محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

417

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

دور مكة وإجارتها . وحكى قوم في شرح [ مسألة ] « 1 » بيع دور مكة عن الطحاوي « 2 » : أن المراد بالمسجد الحرام في قوله تعالى : وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . الآية هو المسجد الحرام لا جميع أرض مكة . الرابع : إنه الكعبة . قال القاضي عز الدين بن جماعة : وهو أبعدها ، ويتأيّد هذا القول بحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا الكعبة » « 3 » . أخرجه النسائي . وفي السراج الوهاج شرح القدوري : أن الصلاة في الكعبة بمائة ألف صلاة . كذا ذكره في أول باب الصلاة في الكعبة . قال الشيخ محب الدين الطبري « 4 » : والقائل بهذا يقول : لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام لزمه أن يكون في البيت وفي الحجر . ذكره القرشي « 5 » . وعلى القول بأن المسجد الحرام مسجد الجماعة ، فالمضاعفة غير مختصة بالمسجد الذي في زمنه صلى اللّه عليه وسلم ، وكذا مسجد المدينة ، وهو اختيار جماعة من العلماء ، منهم الشيخ محب الدين الطبري ، وهو قول الحنابلة . وسئل المقرئ الشيخ خليل [ المالكي ] « 6 » عن حدود الحرم - يعني المسجد

--> ( 1 ) في الأصل : مسلم . والتصويب من البحر العميق ( 1 / 19 ) . ( 2 ) شرح معاني الآثار ( 4 / 51 ) . ( 3 ) أخرجه النسائي ( 5 / 214 ) . ( 4 ) القرى ( ص : 657 ) . ( 5 ) البحر العميق ( 1 / 18 - 19 ) . ( 6 ) في الأصل : المالقي .